ابن منظور
349
لسان العرب
صنم : الصَّنَمُ : معروفٌ واحدُ الأَصْنامِ ، يقال : إنه معرَّب شَمَنْ ، وهو الوَثَن ؛ قال ابن سيده : وهو يُنْحَتُ من خَشَبٍ ويُصَاغُ من فضة ونُحاسٍ ، والجمع أَصنام ، وقد تكرر في الحديث ذكرُ الصَّنَمِ والأَصنام ، وهو ما اتُّخِذَ إلهاً من دون الله ، وقيل : هو ما كان له جسمٌ أَو صورة ، فإن لم يكن له جسم أَو صورة فهو وَثَن . وروى أَبو العباس عن ابن الأَعرابي : الصَّنَمةُ والنَّصَمةُ الصُّورةُ التي تُعْبَد . وفي التنزيل العزيز : واجْنُبْني وبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصنام ؛ قال ابن عرفة : ما تخذوه من آلهةٍ فكان غيرَ صُورةٍ فهو وَثَنٌ ، فإذا كان له صورة فهو صَنَمٌ ، وقيل : الفرق بين الوَثَن والصنمِ أَن الوَثَنَ ما كان له جُثَّة من خشب أَو حجر أَو فضة يُنْحَت ويُعْبَد ، والصنم الصورة بلا جثة ، ومن العرب من جعل الوَثَنَ المنصوبَ صنماً ، وروي عن الحسن أَنه قال : لم يكن حيٌّ من أَحْياءِ العرب إلا ولها صنمٌ يعبدونها يسمونها أُنثى بني فلان ( 1 ) ؛ ومنه قول الله عز وجل : إنْ يَدْعون مِنْ دونِه إلَّا إناثاً ؛ والإِناث كل شيء ليس فيه روح مثل الخَشبة والحجارة ، قال : والصَّنَمةُ الداهيةُ ؛ قال الأَزهري : أَصلها صَلَمة . وبنو صُنَيْم : بطنٌ . صهم : الصَّيْهَمُ : الشديدُ ؛ قال : فغَدَا على الرُّكْبانِ ، غَيرَ مُهَلِّلٍ * بِهِراوةٍ ، شَكِسُ الخَلِيقةِ صَيْهَمُ والصِّهْمِيمُ : السيدُ الشريف من الناس ، ومن الإِبلِ الكريمُ . والصِّهْميمُ : الخالصُ في الخيرِ والشَّرِّ مثلُ الصَّمِيم ؛ قال الجوهري : والهاء عندي زائدة ؛ وأَنشد أَبو عبيد للمُخَيِّس : إنَّ تَمِيماً خُلِقَتْ مَلْموما * مثلَ الصَّفا ، لا تَشْتَكي الكُلومَا قَوْماً تَرى واحِدَهم صِهْمِيما ، * لا راحِمَ الناسِ ولا مَرْحوما قال ابن بري : صوابه أَن يقول وأَنشد أَبو عبيدة للمُخَيِّس الأَعرجيِّ ، قال : كذا قال أَبو عبيدة في كتاب المجاز في سورة الفرقان عند قوله عز وجل : وأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بالساعةِ سَعيراً ؛ فالسعيرُ مُذَكَّر ثم أَنَّثه فقال : إذا رَأتْهُم من مكانٍ بَعيدٍ سَمِعُوا لها ؛ وكذلك قوله : إنّ تميماً خُلِقَتْ مَلْموما فجمعَ وهو يريد أَبا الحيّ ؛ ثم قال في الآخر : لا راحِمَ الناسِ ولا مَرْحُوما قال : وهذا الرجز في رجز رؤبة أَيضاً ؛ قال ابن بري : وهو المشهور . الجوهري : والصِّهْميمُ السَّيِّءُ الخُلُقِ من الإِبل . والصِّهْميم : من نَعْت الإِبل في سُوء الخُلُقِ ؛ قال رؤبة : وخَبْط صِهْميمِ اليَدَيْنِ عَيْدَه والصِّيَهْمُ : الجملُ الضخمُ . والصِّيَهْمُ : الذي يَرْفع رأْسَه ، وقيل : هو العظيمُ الغليظُ ، وقيل : هو الجَيِّدُ البَضْعةِ ، وقيل : هو القصيرُ ، مَثَّلَ به سيبويه وفسره السيرافي ، وقال بعضم : الصِّيَهْمُ الشديدُ من الإِبل ، وكلُّ صُلْبٍ شديدٍ فهو صِيَهْمٌ وصِيَمٌّ وكأَنَّ الصِّهْميمَ منه ؛ وقال مُزاحِم : حتى اتَّقَيْتَ صِيَهْماً لا تُوَرِّعُه ، * مِثْلَ اتِّقاءِ القَعُودِ القَرْمَ بالذَّنَبِ
--> ( 1 ) قوله : ولها صنم يعبدونها : لعلَّه أنث الضمير العائد إلى الحيّ لأَنه في معنى القبيلة . وأنث الضمير العائد إلى الصنم لأَنه في معنى الصورة .